ابن عبد البر
193
الاستذكار
الله بن سهل الأنصاري ومحيصة بن مسعود خرجا إلى خيبر فتفرقا في حوائجهما فقتل عبد الله بن سهل فقدم محيصة فأتى هو وأخوه حويصة وعبد الرحمن بن سهل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذهب عبد الرحمن ليتكلم لمكانه من أخيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر كبر فتكلم حويصة ومحيصة فذكرا شأن عبد الله بن سهل فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحلفون خمسين يمينا وتستحقون دم صاحبكم أو قاتلكم قالوا يا رسول الله لم نشهد ولم نحضر فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبرئكم يهود بخمسين يمينا فقالوا يا رسول الله كيف نقبل إيمان قوم كفار قال يحيى بن سعيد فزعم بشير بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وداه من عنده قال أبو عمر لم يختلف الرواة عن مالك [ لهذا الحديث ] عن يحيى بن سعيد في إرساله عن بشير بن يسار وأنه ليس فيه لسهل بن أبي حثمة ذكر وإن كان غيره من [ رواة ] يحيى بن سعيد جعلوه عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة [ وذكر جماعة منهم سماع بشير بن يسار له من سهل بن أبي حثمة ] فإن مالكا في حفظه وإتقانه وعلمه بحديث أهل بلده قد أرسل هذا الحديث عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار لم يتجاوز به بشير بن يسار وما أظن البخاري - والله أعلم - ترك إخراج حديث يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار هذا إلا لإرسال مالك له ولم يجعل من خالفه ورواه [ عن ] يحيى بن سعيد وأسنده حجة على مالك وخرجه من حديث سعيد بن عبيد الطائي عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة ذكره عن أبي نعيم الفضل بن دكين عن سعيد بن عبيد عن بشير بن يسار وهو مخالف لمعنى ما جاء به يحيى بن سعيد فيه من تبدئة الساعي المدعي بالأيمان وقد أخطأ جماعة من أهل العلم بالحديث سعيد بن عبيد في روايته هذه عن بشير بن يسار وذموا البخاري في تخريجه حديث سعيد بن عبيد وتركه حديث يحيى بن سعيد الذي فيه تبدئة المدعي بالأيمان وممن روى هذا الحديث مسندا عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة سفيان بن عيينة وحماد بن زيد وعباد بن العوام والليث بن سعد وبشير بن الفضل وقال فيه حماد بن زيد وعباد بن العوام عن يحيى بن سعيد عن بشير بن